الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
412
أصول الفقه ( فارسى )
شىء من الإدراكات العقلية فى إثبات الأحكام الشرعية . و قد فسر هذا القول بأحد وجوه ثلاثة « 1 » حسب اختلاف عبارات الباحثين منهم : 1 - إنكار إدراك العقل للحسن و القبح الواقعيين . و هذه هى مسألتنا التى عقدنا لها هذا المبحث الثانى ؛ 2 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل ، إنكار الملازمة بينه و بين حكم الشرع ، و هذه هى المسألة الآتية فى المبحث الثالث ؛ 3 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل و ثبوت الملازمة ، إنكار وجوب إطاعة الحكم الشرعى الثابت من طريق العقل ، و مرجع ذلك إلى إنكار حجية العقل . و سيأتى البحث عن ذلك فى الجزء الثالث من هذا الكتاب ( مباحث الحجة ) . و عليه ، فان أرادوا التفسير الأول بعد الاعتراف بثبوت الحسن و القبح العقليين فهو كلام لا معنى له ، لأنه قد تقدم انه لا واقعية للحسن و القبح بالمعنى المتنازع فيه مع الأشاعرة - و هو المعنى الثالث - الا ادراك العقلاء لذلك و تطابق آرائهم على مدح فاعل الحسن و ذم فاعل القبيح ، على ما أوضحناه فيما سبق . و إذا اعترفوا بثبوت الحسن و القبح بهذا المعنى فهو اعتراف بادراك العقل . و لا معنى للتفكيك بين ثبوت الحسن و القبح و بين إدراك العقل لهما الا إذا جاز تفكيك الشىء عن نفسه . نعم إذا فسروا الحسن و القبح بالمعنيين الأولين جاز هذا التفكيك و لكنهما ليسا موضع النزاع عندهم . و هذا الأمر واضح لا يحتاج إلى أكثر من هذا البيان بعد ما قدمناه فى المبحث الأول .
--> ( 1 ) - سيأتى ان هناك وجها رابعا لحمل كلامهم عليه بما أوّلنا به رأى صاحب الفصول الآتى ، و هو انكار العقل لملاكات الأحكام الشرعية . و هو وجه وجيه سيأتى بيانه و تأييده و به تحل عقدة النزاع و يقع التصالح بين الطرفين . ( المؤلف )